كان يسير بين أشجار كثيفة في غابة امتلأت بالصخور المنحوتة والنباتات التي تغطي كل شيء تقريبا، المكان هادئ لا يعكر صفوه سوى صوت خطواته وتحطم الأغصان والأوراق الجافة أسفل حذائه البني الثقيل، وهناك صوت زقزقة متواضع يظهر بين فنية وأخرى، نعم لقد كان وسط الطبيعة إلا أن هناك إحساسا غريبا في المكان، ليس صوت الزقزقة الذي يأبى الاستمرار على وتيرة واحدة وكأن هناك من سيزعجه الصوت، وليست الصخور والنقوش التي لا يكاد يخلو متر مربع من أحدها، ولا حتى أوراق الأشجار والنباتات التي بدت خضراء أكثر من المعتاد، ليست نضرة إنما داكنة يجابه فيها اللون الأخضر الرمادي على استحياء.
لم تكن هناك عاصفة قادمة ولا توقعات لنزول الأمطار، لقد تأكد علاء من ذلك قبل مجيئه، عاد الإحساس يراوده إلّا أنه تجاهله تماما ومضى يشقّ طريقه مبتسما ومستمتعا جدا بمغامرته وبتنزهه بين الطبيعة، لقد تجاهل الإحساس الغريب منذ البداية ولم يعطه فرصة لإيصال رسالته التي كانت واضحة ينطق بها كل شيء من حوله، لقد بدا المكان مخيفا، الأشجار نفسها تخال حركة أغصانها ارتجافا، يوجد شيء مبهم هنا، شيء لا يبدو بأنه لطيف على الإطلاق والجميع يتواطؤون على إخفاء السر.
كساحة حرب قديمة، كمقبرة جماعية، كقرية تم فيها تطهير عرقي، كانت الغابة تعاون الأرض على إخفاء جريمة بشعة للغاية.
كان يسير بين أشجار كثيفة في غابة امتلأت بالصخور المنحوتة والنباتات التي تغطي كل شيء تقريبا، المكان هادئ لا يعكر صفوه سوى صوت خطواته وتحطم الأغصان والأوراق الجافة أسفل حذائه البني الثقيل، وهناك صوت زقزقة متواضع يظهر بين فنية وأخرى، نعم لقد كان وسط الطبيعة إلا أن هناك إحساسا غريبا في المكان، ليس صوت الزقزقة الذي يأبى الاستمرار على وتيرة واحدة وكأن هناك من سيزعجه الصوت، وليست الصخور والنقوش التي لا يكاد يخلو متر مربع من أحدها، ولا حتى أوراق الأشجار والنباتات التي بدت خضراء أكثر من المعتاد، ليست نضرة إنما داكنة يجابه فيها اللون الأخضر الرمادي على استحياء..
كساحة حرب قديمة، كمقبرة جماعية، كقرية تم فيها تطهير عرقي، كانت الغابة تعاون الأرض على إخفاء جريمة بشعة للغاية.
Comments (0)
See all