Please note that Tapas no longer supports Internet Explorer.
We recommend upgrading to the latest Microsoft Edge, Google Chrome, or Firefox.
Home
Comics
Novels
Community
Mature
More
Help Discord Forums Newsfeed Contact Merch Shop
Publish
Home
Comics
Novels
Community
Mature
More
Help Discord Forums Newsfeed Contact Merch Shop
__anonymous__
__anonymous__
0
  • Publish
  • Ink shop
  • Redeem code
  • Settings
  • Log out

متاهة١: أحجية الموت

رحلة تخييم

رحلة تخييم

Feb 01, 2026

«تخييم في الجبال؟ هذا لا يشبهك إطلاقا!» قالها بعد أن ألقى السلام على من في الغرفة قاصدا الشخص الذي كان يجلس على أريكة في المنتصف وبين يديه مجموعة من الكتب.
أجابته ابنته التي وقفت مستندة إلى الجدار تنظر بابتسامة شامتة إلى أخيها الغارق بين الأوراق «ما المشكلة في ذلك أبي؟ طالما سنتخلص منه لبعض الوقت فأيّ مكان يفي بالغرض!»

همهم شقيقها عماد بحديث غير مفهوم بينما خلع الوالد ربطة عنقه وهو يتجه نحو أريكته المفضلة المقابلة لتلك التي جلس عليها ابنه، صاحب ذلك دخول الوالدة وهي تحمل الشاي والكعك «ابنك يريد القيام بجولة أثرية والتخييم لبضعة أيام في الجبال! لا أعرف ما الذي يدور في رأسه، تصرف معه!»

*************

مرّت تلك الذكريات التي تعود إلى يومين ماضيين في ذهن عماد وهو يحاول المرور بصعوبة بين أروقة صخرية؛ يسير وحيدا بعد أن قاده الفضول لترك رفاقه الأربعة والتوغل فيما كان قد بدا لهم سردابا صغيراً فتجاهلوه؛ إلا أنه لم يكن كذلك فحسب وهذا أول ما جعل عماد يشعر بجدوى الحماقة التي بدأ في ارتكابها.

*************

تنهد الوالد وهو يرتشف أول رشفة من كوب الشاي الضخم الخاص به «أي شيء أفضل من التعفن بداخل مكتبته.. ما هذا الشاي مرّ جدا!»

«أبي أنا لا أتعفن!»

اقتربت شقيقته وهي تسد أنفها بأصابعها المزينة بطلاء أظافر أرجواني اللون «رائحتك تقول عكس ذلك، أوه.. كم مرة تستحم في السنة؟»

أضافت الوالدة قليلا من السكر إلى كأس زوجها «هذا كثير كوبك يحوي ثلاثة ملاعق بالفعل!»

*************

صحيح أنه كان يبدو سردابا من الخارج إلا أنه وبعد أن أزال ألأخشاب التي غطتة، وتجاهل علامات التحذير والأشرطة الصفراء؛ بعد بضعة أمتار انتهى إلى ردهة فسيحة، تقدم بهدوء وهو يرى بصعوبة وقليل من أشعة الشمس استطاعت التسلل من بين الصخور، تجاوز الردهة الفارغة ووصل إلى باب مقوس قد تهدمت بعض أجزاءه، استمرّ بالسير مطمئنا إلى أن الطريق الذي يسلكه لم يحوِ أي تفرعات رغم التواءاته الكثيرة واستحالته إلى دهليز ضيق في كثير من الأحيان، ولكنه سرعان ما وصل إلى النقطة التي تفرع عندها المسار إلى ثلاثة دهاليز ضيقة.

*************

تابعت الوالدة حديثها وهي تمد كوب الشاي الحلو جدا إلى زوجها «المهم الآن أوقف رحلة ابنك المتهورة هذه، هو لا يعرف شيئا عن التخييم! ولم يبق سوى القليل على بداية الدوام»

كان عماد يرفع قدمه وهو يقهقه ساخرا «هذه رائحة جواربي أتريدين فردة منها للذكرى؟»

ابتعدت شقيقته مشمئزة «بالتأكيد سأدخل الجنة لصبري على العيش معك عشرين عاما!»

ضحك وهو يلملم كتبه وأوراقه هامّا بالتوجه نحو غرفته «بالطبع لو لم أكن موجودا فالله وحده يعلم أي مصير تستحقين!»

«هاا!!»

ردّ الوالد على زوجته القلقة وهو يغمض عينيه بين لحظة وأخرى محاولا الدخول في حالة من الاسترخاء «فليفعل ما يريد، لا شيء يدعوا للقلق، كما أنه لن يكون وحيدا صحيح؟»

لم تخفف الملاحظة من قلقها «بالضبط! وهذا ما يخيفني»
«خمسة شباب بالغين! بإمكانهم تدبير أنفسهم» أنهى بجملته النقاش أما عماد وشقيقته فواصلا الجدال لبعض الوقت ثم تركها أخيرا وذهب إلى غرفته ليجهز أغراضه.

*************

«ربما.. يجدر بي العودة؟»

قالها لنفسه بعد أن استهلك كل ما لديه من تهور للخوض في دهاليز القلعة الأثرية، لكن أثناء استدارته لمح بطرف عينه شيئا أسودا يرفرف بين أحجار الرواق الأخير، شعر بالرعب لوهلة ثم تسمر في مكانه نصف مستدير وهو يحدق بالطرف الصغير الذي يراه من ذلك الشيء، لم تطرأ على باله فكرة الهرب إذ إن صورة أن يلتفت أثناء ذلك ليفاجئ بالشبح الأسود خلفه كانت أشد إرعابا من أي شيء آخر، مرت خمس ثوانٍ ثم اختفى ذلك الشيء ولم يعد يرى عماد غير الجدران الصخرية، جفّ الدم في عروقه وأيقن بأن الشبح سيظهر خلفه في أي لحظة وهنا فقط فهم مشاعر القلق التي كانت تراود والدته، هنا فقط تمنى لو أنه تعفن في غرفته فعلا. 

«هـ هـــي.... هل من أحد هنا؟»

هتف بصوت متردد بعد أن مرت دقائق من الصمت ثم هبت ريح ملقية ببعض الأتربة في وجهه، أغلق عينيه إثر ذلك ثم تراجع إلى الخلف عدة خطوات بعد أن فتحمها ووجد الشبح الأسود يحلق من جديد، مثل المرة السابقة تماما؛ اختفى بعد وهلة قصيرة وحينها فقط أدرك عماد الأمر، تقدم نحو الزقاق وهو يقهقه ساخرا من نفسه، سار في الرواق ثم وصل أخيرا إلى حجر بارز على الجدار علق به معطف طويل أسود كان يرفرف مع كل هبة رياح، تطلع حوله ونادى مرارا لكن لم يبد أن هناك أحد، فبدأ يتفحص المعطف من باب الفضول، وبينما كان يفعل ذلك بطريقة عشوائية إذ لاحظ وجود حقيبة بنية باهتة اللون مسندة إلى جانب الصخرة، ترك المعطف ورفعها متفحصا وهو لا يستطيع تمييز الموضع الصحيح لحملها وإذا بشيء ثقيل يسقط على الأرض، انحنى نحو ما بدا له ككتاب متوسط الحجم كثير الصفحات ورفعه متعجبا، كان الكتاب رثا للغاية وغلافه الجلدي البني بالكاد لا يزال يضم ما فيه من أوراق، وكأي شخص يجد كتابا قديما بأوراق صفراء شبه مهترئة وغلاف قديم في مكان أثري مهجور؛ شعر عماد بالفضول الشديد لمعرفة ما يحتويه حتى أنه قرفص غير عابئ بحرارة الجو ولا بالأرض الصلبة تحته.

لم يفصح الغلاف عن أي شيء معتبر رغم تفحص عماد شديد الدقة له ولكن تبين بأن الكتاب ما هو إلا مذكرة شخصية، فتحها بعد ذلك هامّا بتقليب الصفحات إلّا أن الرسم الذي كان موجودا على الجزء الداخلي من الغلاف مع المقدمة القصيرة التي كُتبت في الجهة المقابلة جعلتاه يشهق شهيقا حبس معه كل أنفاسه، شدّ على المذكرة بكل قوة ونظرة نارية من عينيه تكاد تخترقها من شدة الحماس والإثارة والعجب.

«هل يعقل؟»
NedalMajd
نضال مجد

Creator

Comments (2)

See all
RavenArc
RavenArc

Top comment

أكتبها بالإنجليزية أفضل لك ليقرأها قراء أكثر

2

Add a comment

Recommendation for you

  • Find Me

    Recommendation

    Find Me

    Romance 4.9k likes

  • The Sum of our Parts

    Recommendation

    The Sum of our Parts

    BL 8.7k likes

  • Earthwitch (The Voidgod Ascendency Book 1)

    Recommendation

    Earthwitch (The Voidgod Ascendency Book 1)

    Fantasy 3k likes

  • What Makes a Monster

    Recommendation

    What Makes a Monster

    BL 76k likes

  • Invisible Bonds

    Recommendation

    Invisible Bonds

    LGBTQ+ 2.5k likes

  • Touch

    Recommendation

    Touch

    BL 15.7k likes

  • feeling lucky

    Feeling lucky

    Random series you may like

متاهة١: أحجية الموت
متاهة١: أحجية الموت

19 views2 subscribers

كان يسير بين أشجار كثيفة في غابة امتلأت بالصخور المنحوتة والنباتات التي تغطي كل شيء تقريبا، المكان هادئ لا يعكر صفوه سوى صوت خطواته وتحطم الأغصان والأوراق الجافة أسفل حذائه البني الثقيل، وهناك صوت زقزقة متواضع يظهر بين فنية وأخرى، نعم لقد كان وسط الطبيعة إلا أن هناك إحساسا غريبا في المكان، ليس صوت الزقزقة الذي يأبى الاستمرار على وتيرة واحدة وكأن هناك من سيزعجه الصوت، وليست الصخور والنقوش التي لا يكاد يخلو متر مربع من أحدها، ولا حتى أوراق الأشجار والنباتات التي بدت خضراء أكثر من المعتاد، ليست نضرة إنما داكنة يجابه فيها اللون الأخضر الرمادي على استحياء..

كساحة حرب قديمة، كمقبرة جماعية، كقرية تم فيها تطهير عرقي، كانت الغابة تعاون الأرض على إخفاء جريمة بشعة للغاية.
Subscribe

3 episodes

رحلة تخييم

رحلة تخييم

3 views 2 likes 2 comments


Style
More
Like
List
Comment

Prev
Next

Full
Exit
2
2
Prev
Next