Please note that Tapas no longer supports Internet Explorer.
We recommend upgrading to the latest Microsoft Edge, Google Chrome, or Firefox.
Home
Comics
Novels
Community
Mature
More
Help Discord Forums Newsfeed Contact Merch Shop
Publish
Home
Comics
Novels
Community
Mature
More
Help Discord Forums Newsfeed Contact Merch Shop
__anonymous__
__anonymous__
0
  • Publish
  • Ink shop
  • Redeem code
  • Settings
  • Log out

عتاد الملك

الفصل 1 (البداية؟)

الفصل 1 (البداية؟)

Aug 10, 2025

كان ذلك اليوم رائعاً بالنسبة لطفل في السابعة من عمره؛ فقد ذهب أخيراً إلى الرحلة التي طالما تاق إليها، رحلة إلى أهرامات الجيزة العملاقة.

كان يجلس في المقعد الخلفي لسيارة فارهة، بينما يقود والده وتجلس والدته بجواره في الخلف. بدأت الأهرامات تظهر بوضوح أمام الطفل الذي اتسعت عيناه باندهاش وإعجاب.

كان كل شيء يسير بشكل مثالي، على الأقل بالنسبة للصغير. فرغم أن والده تشاجر مع شخص ما وهم في الطريق، إلا أنه لم يهتم ولم ينظر حتى؛ فقد كانت هناك أشياء أكثر إثارة تشغل باله.

لكن فجأة.. شق ذلك الهدوء صرخة قوية مدوية تثقب الآذان!

زرعت الصرخة الرعب في قلب الصغير ووالدته والجميع. كان الصوت قادماً من شارع جانبي خلف السيارة بمسافة ليست بعيدة.

حاولت الأم التي كانت تجلس في الخلف مع الطفل أن تهدئه، ولكن بينما هي تتحدث إليه.. توقفت السيارة فجأة بعنف شديد!

غطى المكان ظل هائل، وكأن سحابة سوداء ابتلعت ضوء الشمس، وعم صمت مميت للحظات.

 
لم يرَ الطفل ما حدث؛ فقد اصطدم وجهه بعنف في ظهر المقعد الأمامي. وقبل أن يستعيد تركيزه، سحبته والدته من ذراعه بقوة يائسة، ورمته نحو مقعد السائق حيث يجلس والده.. كان كل شيء عشوائياً، ومظلماً، وبلا أي معنى.

استيقظ فجأة ليجد نفسه على سرير. غمرته السعادة لثوانٍ ظناً منه أنه استيقظ من كابوس مروع، لكنه سرعان ما لاحظ أن هذا السرير ليس سريره، وهذه الغرفة ليست غرفته.

أدرك الطفل حينها أن ما رآه في ذلك اليوم لم يكن مجرد كابوس، بل حقيقة عجيبة ومرة جداً.


ضجت نشرات الأخبار العالمية بخبر واحد: سقوط مركبة فضائية عملاقة في منطقة أهرامات الجيزة، مدمرة مساحة بقطر 50 كيلومتراً. ولم ينجُ من تلك الكارثة سوى رجل الأعمال المشهور (كمال محمد) وابنه (أحمد).

أُصيب الأب بإصابات بالغة أجبرت الأطباء على بتر ساقيه، بينما توفيت الأم التي كانت معهما في نفس السيارة. أما الطفل، فقد خرج بصحة جيدة. تم التكتم التام على ما وُجد داخل السفينة أو أي معلومات عنها، وغرق العالم في حالة من الفوضى العارمة.

عرف الطفل كل هذه التفاصيل بعد أن استعاد وعيه إثر غيبوبة دامت أسبوعاً كاملاً. كان الضغط هائلاً عليه، لدرجة أنه توقف عن الكلام لفترة طويلة، ولم يذرف دمعة واحدة حتى في جنازة والدته. كان يكتفي بالتحديق.. والتفكير.

يفكر في أشياء بلا إجابات؛ لماذا رمته أمه بدلاً من محاولة حمايته؟ من أطلق تلك الصرخة القوية ولماذا؟ من أين أتت تلك السفينة ولماذا سقطت ولم تهبط؟ كيف ظهرت فجأة وهي لم تكن في السماء قبل لحظات من السقوط؟

كلها أشياء تبدو عشوائية، لكنها مرتبطة ببعضها بطريقة ما. الشيء الوحيد المؤكد بالنسبة له هو وجود شخص أو شيء متسبب في كل هذا، وهو مفتاح اللغز. ومنذ ذلك اليوم، لم يرد الطفل شيئاً سوى العثور على هذا المفتاح.

غرق في بُعد آخر داخل عقله، ولم يعد مهتماً بأي شيء بتاتاً. وقف والده عاجزاً تماماً عن فعل أي شيء، ورغم عرضه على أفضل الأطباء، لم يتحدث أحمد لأحد إلا للضرورة.


استمر الوضع هكذا حتى جاء اليوم الذي تحدث فيه أحمد بنفسه لوالده، طالباً منه العودة إلى مدرسته التي انقطع عنها، وأخبره أنه يريد أن يدرس ويتعلم. بالطبع، وافق الأب بسعادة غامرة.

لم يعد أحمد ثرثاراً كما كان، لكنه على الأقل يتحدث؛ هذا ما ظنه والده في البداية، قبل أن يكتشف لاحقاً أن ابنه يقضي أوقاتاً طويلة يتحدث مع نفسه داخل غرفته.


كبر أحمد وهو لا يقوم بشيء تقريباً سوى الدراسة. حاول دراسة كل شيء؛ الفيزياء، الكيمياء، وحتى الأحياء، فهو لا يعرف حتى ماهية المخلوقات التي كانت تقود تلك السفينة. درس التاريخ القديم لاحتمالية وجود علاقة بين المصريين القدماء والحادثة نظراً لموقع السقوط. قرأ مقالات عن نظريات المؤامرة والأساطير والظواهر الغريبة. كان يدرس ويبحث بعشوائية لعله يعثر على أي خيط.

تخرج من كلية العلوم في إحدى الجامعات المرموقة ولا يزال على حاله. أرسل رسائل لا حصر لها للجهات المسؤولة يترجاهم للسماح له بدراسة ما لديهم من بقايا المركبة، لكنهم لم يستجيبوا؛ فقد كان التكتم شديدًا.


وظل الوضع هكذا.. حتى حدث ما لم يخطر على بال أحد.

استيقظ أحمد على أكثر خبر غرابة منذ سنوات: ظهور جزيرة كاملة بمساحة تقدر بمئة ألف كيلومتر مربع بالقرب من سواحل إحدى الدول! لم تكن جزيرة عادية أبداً، بل كانت متطورة ومليئة بتكنولوجيا مجهولة؛ ببساطة، كانت أشبه بالسفينة التي سقطت في طفولته أكثر من كونها جزيرة.

نشرت المواقع الإخبارية العديد من الصور والفيديوهات، لكن أهمها كان المقطع الأخير الذي بث القشعريرة في جسد الجميع. هولوجرام ضخم لكيان بشري ظهر فوق الجزيرة، وقال بصوت مدوٍ ومسموع من مسافة بعيدة: "أهلاً بالعالم الخارجي.. نحن شعب أطلانتس."

بمجرد سماعه لتلك الجملة، قفز بطلنا من سريره وألقى هاتفه من هول الصدمة. ركض مسرعاً من غرفته في الطابق العلوي إلى الطابق السفلي باحثاً عن والده الذي كان يتناول الفطور.

وقبل أن ينطق بحرف، أشار والده بإصبعه بحزم وقال: "لا، لست ذاهباً لأي مكان."


أحمد بانزعاج: "ولكنني كنت أنتظر شيئاً كهذا طوال حياتي!"


كمال متسائلاً: "وكيف عرفت أن هناك علاقة بين الحادثة وتلك الجزيرة من الأساس؟"


أحمد بحماس منفعل: "ألم ترَ الصور ومقاطع الفيديو؟! تلك الجزيرة أشبه بمركبة فضائية أكثر من كونها جزيرة. بالتأكيد هناك علاقة بين جميع تلك الأحداث الغريبة حتى وإن كانت تبدو غير منطقية."


كمال بتعقل: "حتى إن كان ذلك صحيحاً، ماذا ستفعل إذا ذهبت؟ هذه ليست لعبة أطفال! أياً كان ما يوجد هناك، فهو بالتأكيد خطير جداً."



أحمد بخبث: "حسناً.. ومن قال إنني أتيت لأطلب الذهاب إلى هناك؟"


عقد كمال حاجبيه باستغراب: "ماذا؟! إذاً لماذا أتيت؟"


أحمد بابتسامة بلهاء: "أريد تشكيل فريق للتحقيق في الظواهر الغريبة، وسنبدأ بهذه الظاهرة."


أخذ الأب نفساً عميقاً وأخرجه ببطء قائلاً: "لقد رفعت آمالي لوهلة، ثم صدمتني بخبر قد يكون أسوأ. ألا يمكنك نسيان الأمر فحسب؟ أعلم أنك تقوم بذلك من أجل أمك، لكنك حاولت بقدر ما استطعت طوال حياتك دون جدوى. أظن أن أمك ستكون سعيدة أكثر إن حصلت على حياة طبيعية بدلاً من الهاوية التي تقود نفسك إليها."


أحمد بجدية: "أعلم، لكن لا يمكنني أن أعيش حياة طبيعية قبل أن أحصل على إجابات. وإن أردتني أن أعيش سعيداً.. فساعدني لأحصل على هذه الإجابات بشكل أسرع."


ابتسم الوالد ابتسامة خفيفة، ووضع يده على كتف ابنه ضاغطاً عليها بقوة داعمة وقال: "مهما حاولت إبعادك فلن أستطيع إبعادك عن مصيرك. يمكنك فعل ما تريد وبتمويل كامل مني.. لكن على الأقل، كن حذراً."


ابتسم أحمد لوالده ثم غادر وهو يفكر في نفسه: "مصيري؟ أليس ذلك مبالغاً فيه؟"


جلس الأب وحيداً ينظر إلى صورة عائلية قديمة وضعها كخلفية لهاتفه، وتحدث موجهاً كلامه لزوجته الراحلة: "ابنك يسير في الطريق الصعب بنفسه ولن أستطيع إيقافه.. لكنني أعلم أن جزءاً منكِ يحميه دوماً، وذلك ما يجعلني مطمئناً بعض الشيء."

وهكذا، أسرع أحمد بتجهيز إعلانات للبحث عن أشخاص يشاركونه هذا الجنون. لم يكن الأمر سهلاً، لكنه في النهاية.. وجد البعض.


custom banner
horusahmedhassan
AHorus

Creator

Comments (3)

See all
antton90
antton90

Top comment

This is a wonderful novel , excellent job 💯

1

Add a comment

Recommendation for you

  • Silence | book 1

    Recommendation

    Silence | book 1

    LGBTQ+ 28.5k likes

  • Secunda

    Recommendation

    Secunda

    Romance Fantasy 43.7k likes

  • Silence | book 2

    Recommendation

    Silence | book 2

    LGBTQ+ 33k likes

  • What Makes a Monster

    Recommendation

    What Makes a Monster

    BL 77.6k likes

  • Invisible Bonds

    Recommendation

    Invisible Bonds

    LGBTQ+ 2.5k likes

  • Touch

    Recommendation

    Touch

    BL 15.8k likes

  • feeling lucky

    Feeling lucky

    Random series you may like

عتاد الملك
عتاد الملك

1.3k views10 subscribers

بدأ كل شيء عندما سقطت سفينة فضائية غريبة فجأة من العدم على أهرامات الجيزة! هذا الحدث دفع أبطال قصتنا—الذين تأثروا بالحادث—إلى السعي لاكتشاف الحقيقة. بدأوا رحلة مليئة بالغموض والخطر للعثور على إجابات للعديد من الأسئلة، وأهمها: ما هو 'عتاد الملك'؟
Subscribe

19 episodes

الفصل 1 (البداية؟)

الفصل 1 (البداية؟)

294 views 6 likes 3 comments


Style
More
Like
List
Comment

Prev
Next

Full
Exit
6
3
Prev
Next